أحمد بن الحسين البيهقي

106

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا لم نقض الكتاب بعد قال فوالله إذا لا نصالحك على شيء أبدا قال النبي صلى الله عليه وسلم فأجره لي قال ما أنا بمجيره لك قال بلى فافعل قال ما أنا بفاعل قال مكرز بلى قد أجرناه قال أبو جندل معاشر المسلمين أأرد إلى المشركين وقد جئت مسلما ألا ترون ما قد لقيت وكان قد عذب عذابا شديدا في الله فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألست نبي الله قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قال فلم نعطي الدنية في ديننا إذا قال إني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولست أعصيه وهو ناصري قلت أولست كنت تحدثنا إنا سنأتي البيت فنطوف حقا قال بلى أنا أخبرتك أنك تأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه وتطوف به قال فأتيت أبا بكر رضي الله عنه فقلت يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعط الدنية في ديننا إذا قال أيها الرجل أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس يعصى ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزة حتى تموت فوالله إنه لعلى الحق قلت أوليس كان يحدثنا أنه سيأتي البيت ويطوف به قال بلى أفأخبرك أنك تأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه وتطوف به قال الزهري قال عمر فعملت لذلك أعمالا فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فوالله ما قام